السيد هاشم البحراني

34

مدينة المعاجز

البارحة ، وأخبرني بذلك ، وإنه كانت عندي صبية يقال لها نرجس ، وكنت أربيها من بين الجواري ، ولا يلي تربيتها غيري ، إذ دخل أبو محمد - عليه السلام - علي ذات يوم ، فبقي يلح النظر إليها ، فقلت : يا سيدي هل لك فيها من حاجة ؟ فقال : ( إنا معاشر الأوصياء لسنا ننظر نظر ريبة ، ولكنا ننظر تعجبا أن المولود الكريم على الله يكون منها ) ، قالت : قلت : يا سيدي فأروح بها إليك ؟ قال : استأذني أبي في ذلك ، فصرت إلى أخي - عليه السلام - ، فلما دخلت عليه تبسم ضاحكا وقال : ( يا حكيمة جئت تستأذنيني في أمر الصبية ، ابعثي بها إلى أبي محمد - عليه السلام - ، فإن الله عز وجل يحب أن يشركك في هذا الامر ) ( 1 ) فزينتها وبعثت بها إلى أبي محمد - عليه السلام - فكنت بعد ذلك إذا دخلت عليها تقوم فتقبل جبهتي فاقبل رأسها ، وتقبل يدي فاقبل رجليها ( 2 ) ، وتمد يدها إلى خفي لتنزعه فأمنعها من ذلك ، واقبل يدها إجلالا وإكراما للمحل الذي أحله الله فيها ، فمكثت بعد ذلك إلى أن مضى أخي أبو الحسن - عليه السلام - فدخلت على أبي محمد - عليه السلام - ذات يوم فقال : ( يا عمتاه إن المولود الكريم على الله ورسوله سيولد ليلتنا هذه . فقلت : يا سيدي في ليلتنا هذه ؟ قال : ( نعم ) ، [ فقمت إلى الجارية ] ( 3 ) فقلبتها ظهرا لبطن فلم أر بها حملا ، فقلت : يا سيدي ليس بها حمل ، فتبسم ضاحكا وقال : ( يا عمتاه إنا معاشر الأوصياء ليس يحمل

--> ( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : في الاجر . ( 2 ) في المصدر : رجلها . ( 3 ) من المصدر .